عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

231

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال : يلزمها بما ثبت عليها أنها تصدقت بذلك بعد معرفتها بما تصدقت به ، فأما إن كانت تُعْرَفُ بالجهالة بذلك المنزل فخدعت فيه ، وثبت لها أنه قال ذلك لها وحقره ، وهي بذلك غير عالمة بما قضي لها به ، فالصدقة على هذا غير جائزة . قال : ولا أجيز الجعل على الخصومة ، فإن وقع ، فله أجر مثله في شخوصه ، قضي له أو لم يقض له . قال ابن القاسم : الصدقة جائزة ، ويحلف المعطي ما كان ما تصدقت به عليه مقاطعة قبل الخصومة ( 1 ) ، ولا علي المجاعلة فيها ، وما هو إلا شيء طاعت به لما قضي لها على يديه مكافأة له ، جازت الصدقة لما ثبت عليها من علمها بما أعطته ، وعن معرفة له وبحدوده ، ونحن نرى أنه من سأل رجلا أن يقوم له بالخصومة ( 2 ) على أن يكاتبه / عليها ، فلا يصلح ، فإن نزل وقام له بالخصومة كان له أجر مثله ، وإن أعطاه دارا وعبدا مكافأة له ، مقابل ذلك ( 3 ) جاز ذلك ، ولا يرجع فيما طاع له به من المكافأة فإذا كانت عطيته ذلك على غير مقاطعة في أصل الجعل ، فذلك جائز ، كانت عطية أو صدقة ، وإن جاعلته على ثلث المنزل في ابتداء الخصوم ، لم يجز ، وله أجر مثله ، ولم يجز ملك الجعل في الخصومة على أنه إن ظفر ، أخذ ، وإن لم يظفر ، فلا شيء له ، فإن عمل على هذا ، فله أجر مثله وتجوز الإجارة في ذلك مشاهرة إذا عرف وجه الشخوص في ذلك مما لا يكاد يختلف ، ويكون معروف القدر ، خفيف الخطب .

--> ( 1 ) في الأصل : الخصوم . وهو تصحيف . ( 2 ) في الأصل : أن يقوم في خصومة . وهو ناقص . ( 3 ) في الصل : فعلى ذلك . وهو تصحيف .